المقريزي
300
إمتاع الأسماع
وزينب بنت أبي سلمة ، ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أم سلمة ، كان اسمها برة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ، ولدتها أمها بأرض الحبشة ، وقدمت بها ، وحفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ودخلت عليه وهو يغتسل فنضح في وجهها ، فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت ، وتزوجها عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، فولدت له ، وكانت من أفقه نساء زمانها ، وقتل ابناها يوم الحرة فاسترجعت ( 1 ) .
--> ( 1 ) زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عمر بن مخزوم المخزومية ، ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أمها أم سلمة بنت أبي أمية ، يقال : ولدت بأرض الحبشة ، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أمها ، وهي ترضعها ، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها . وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم ، قال : سمعت الحسن يقول : لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة ، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحملا ووضعا بين يدها مقتولين ، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله إن المصيبة علي فيهما لكبيرة ، وهي علي في هذا أكبر منها في هذا ، أما هذا فجلس في بيته فكف يده ، فدخل عليه ، وقتل مظلوما ، وأنا أرجو له الجنة . وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل ، فلا أدري على ما هو في ذلك فالمصيبة به علي أعظم منها في هذا . قال جرير : وهما ابنا عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي . قال ابن سعد في ( الطبقات ) : كانت أسماء بنت أبي بكر أرضعتها ، فكانت أخت أولاد الزبير . وقال بكر بن عبد الله المزني : أخبرني أبو رافع - يعني الصائغ - قال : كنت إذا ذكرت امرأة فقيهه في المدينة ذكرت زينب بنت أبي سلمة . ذكرها العجلي في ( ثقات التابعين ) ، كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ ، وأنها لم تحفظ . قال الحافظ في ( الإصابة ) : وروينا في القطعيات ، من طريق عطاف بن خالد ، عن أمه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يغتسل تقول أمي : ادخلي عليه ، فإذا دخلت نضح في وجهي من الماء ، ويقول : ارجعي . قالت : فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ، ما نقص من وجهها شئ . وفي رواية ذكرها أبو عمر في ( الإستيعاب ) : فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت . وذكرها ابن سعد في ( الطبقات ) : فيمن لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، وروى عن أزواجه . ( الإستيعاب ) : 4 / 1854 - 1856 ، ترجمة رقم ( 3361 ) ، ( الإصابة ) : 7 / 685 - 676 ، ترجمة رقم ( 11235 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 238 .